VTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM Banners

سيدة الأسبوع

فاطمة دهيبات : الطموح و النضال ...لكن لم تصل بعد لمركز القرار

الرأي

صورة
لما هذا التهاون بشأن الصحراء ...؟
الثلاثاء, 14 أيار/مايو 2013
لما هذا التهاون بشأن الصحراء ...؟ أمال ورد ، المغرب الآن. اتخدت قضية... إقرأ المزيد...
صورة
الحركة الانتقالية لهيئة التدريس : آمال وآلام
الثلاثاء, 25 حزيران/يونيو 2013
الحركة الانتقالية لهيئة التدريس : آمال وآلامسمير علاأولحسن، المغرب الآنيعقد... إقرأ المزيد...
صورة
في العمق
الإثنين, 03 أيلول/سبتمبر 2012
الحسان جناتي الإدريسي: في العمقتدخل جريدة المغرب الآن" كغيرها من المنابر... إقرأ المزيد...

اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

استطلاع الرأي

من المسؤول عن تنامي ظاهرة أطفال الشوارع في المغرب ؟
 

تابعونا على فيسبوك

تسجيل الدخول

كتب و إصدارات

  • image
  • image
  • image
الرئيسية قانونية زواج القاصرات في المغرب بين التشبث بالتقاليد و مخالفة القانون

زواج القاصرات في المغرب بين التشبث بالتقاليد و مخالفة القانون







أمال ورد، المغرب الآن.

تعرف بعض المجتمعات العربية كمصر و الاردن و اليمن و السعودية طبعا إلى جانب المغرب و دول أخرى ، ظاهرة خطيرة تمس الطفولة و تهدد سلامتها ، ألا وهي زواج القاصرات ، فعلى الرغم من التعديلات التي جاءت بها مدونة الأسرة المغربية لسنة 2004 ، و التي حددت سن الزواج سواء بالنسبة للإناث أو الذكور، في 18 سنة

فان بعض العقليات لا تزال مصرة على الاستمرار في طقوسها وتشبثها بتقاليد واهية .متخطية بذلك كل القوانين الدولية التي تحث على حماية الطفولة وما جاءت به مدونة الأسرة من تحديد سن الزواج بإتمام الفتى أو الفتاة سن 18 سنة، و لقاضي الأسرة المكلف بالزواج أن يأدن بزواج الفتى و الفتاة دون سن الأهلية ، المنصوص عليها في المادة 19 ، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة و الأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر ، أو نائبه الشرعي و الاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي للتأكد من مصلحة القاصر في هذا الزواج حسب المادة 20 من مدونة الأسرة.

لكن موافقة النائب الشرعي أو الولي لم يتم تقييده بشروط لحماية القاصر والحفاظ عليه و عدم الموافقة على تزويجه إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك ، و ليس اتخاذه وسيلة للتخلص من الفتاة أو بيعها بثمن بخس مقابل ما يقدمه الزوج حتى وان كان يكبرها سنا ، المهم ما يقدمه من مهر.بل ما يثير القلق هو حصول اكبر نسبة من القاصرات على الإذن بالزواج من طرف قضاة لا ندري ما هي الأسباب التي يتخذونها لإعطاء الموافقة و الإذن بالزواج للقاصرات ، بل و ما طبيعة الخبرة الطبية التي يقومون بإجرائها ، أو أي نوع من الأبحاث التي يعتمدونها لمنح الإذن بزواج القاصرات.

لهذا نجد ان القوانين ليست كافية لحماية القاصر من الزواج المبكر خاصة في المناطق النائية و حتى المدن خوفا من عنوسة بناتهم أو انحلال أخلاقهم ، فهذا الزواج مستمر مادام هناك من يقبل الأمر ويتقبله وما دامت هناك مصلحة و أسباب مبررة لذلك يتخذها بعضهم غطاءا لتزويج بناتهم وأبنائهم.بحسب ما نصت عليه المدونة المعدلة ، و لكن المدونة نفسها لم توضح ماهية المصلحة لتزويج القاصرات تاركة بذلك الباب مفتوحا لتأويلات عدة أمام اجتهاد قاضي الأسرة الذي غالبا ما يأذن بعقد قران القاصر ، حسب المادة 20 دون السن القانوني ويفسر استمرار الأسر في تزويج القاصرات كظاهرة مقبولة مسنودة بإرث ثقافي و آخر ديني ، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه هل علينا التفكير مجددا في تعديل المدونة ، أم أن بعض العقليات السائدة في المغرب هي الثغرة  القانونية التي تركتها المدونة؟.

إن زواج القاصرات في المغرب ظاهرة مستمرة باستمرار تواجد الأسباب المؤدية لذلك أهمها :

- عادة اجتماعية متأصلة ليس لها علاقة بالفقر.

- انتشار توجهات ثقافية مؤيدة للزواج المبكر ، خاصة أن بعض الناس يرون أن الإسلام يحث على ذلك.

- تزايد مستويات الفقر و الرغبة في التخلص من مسؤولية الفتاة.

- تسرب الفتيات من المدارس قبل إكمال مرحلة التعليم الأساسي و ارتفاع نسبة الأمية بين الآباء و المتزوجات القاصرات .

- تدني مستويات طموح الأفراد الذين ينتمون إلى فئات اجتماعية فقيرة أو مهمشة و اعتبار الزواج الحل الوحيد لتحسين أوضاعهم الاجتماعية .

- عدم توفر إمكانيات إجراء بحث اجتماعي للتأكد مما إذا كانت الادعاءات المعتمدة في طلب تزويج القاصر مقبولا قانونا .

- وجود روابط عائلية بين المخطوبين أو كون عادات أهل المنطقة تسمح بتزويج الفتيات أو الظروف الاقتصادية و الاجتماعية أو اقتراب القاصر من سن الزواج.

- حرمان الفتاة من التمدرس .

- اللجوء إلى الزواج بالفاتحة في حالة عدم الإذن بالزواج.

- المهام المتعددة لقاضي الأسرة يجعل بثه في الإذن بالزواج تتخلله عدة نقائص .

- الثغرات القانونية سببا لاستمرار زواج القاصرات .

- انعدام الوعي بالمخاطر الاجتماعية والنفسية لزواج القاصرات  .

كل هذه العوامل و الأسباب تساهم بشكل أو بأخر في تزايد ظاهرة زواج القاصرات  فانه بديهي يترك وراءه آثار سواء على الأم القاصر أو أبنائها، فهناك اختلاط بين الآثار الصحية و النفسية لزواج القاصر أهمها :

اضطراب الدورة الشهرية ، تأخر الحمل و الآثار الجسدية ، ازدياد نسبة الإصابة بمرض هشاشة العظام وبسن مبكر نتيجة نقص  الكلس ،كما أن هناك أمراض مصاحبة لحمل قاصرات السن ، مثل حدوث القيء المستمر عند حدوث الحمل ، وفقر الدم و الإجهاض، حيث تزداد معدلات الإجهاض و الولادات المبكرة ، وذلك إما لخلل في الهرمونات الأنثوية أو لعدم تأقلم الرحم على عملية حدوث الحمل مما يؤدي إلى حدوث انقباضات رحمية متكررة، تؤدي لحدوث نزيف مهبلي ، و الولادة المبسترة( المبكرة) وارتفاع حاد في ضغط الدم قد يؤدي إلى فشل كلوي وزيادة العمليات القيصرية نتيجة عسر الولادات وارتفاع نسبة الوفيات ، نتيجة المضاعفات المختلفة مع الحمل و ظهور التشوهات العظيمة في الحوض والعمود الفقري بسبب الحمل المبكر.

كما أن  الحمل يشكل خطرا  على صحة الأطفال مثل اختناق الجنين في بطن الأم ، نتيجة القصور الحاد في الدورة الدموية المغذية للجنين ، والولادة المبكرة وما يصاحبها من مضاعفات مثل القصور في الجهاز التنفسي ، لعدم اكتمال نمو الرئتين و اعتلالات الجهاز الهضمي ، وتأخر النمو الجسدي والعقلي وزيادة الإصابة بالشلل الدماغي ، و الإصابة بالعمى، و الإعاقات السمعية و الوفاة بسبب الالتهابات.

أما الآثار النفسية فمنها الحرمان العاطفي من حنان الوالدين ، و الحرمان من عيش مرحلة الطفولة ، التي مرت بسلام ، لذا فان حرمانها من الاستمتاع بهذه السن ، يؤدي عند تعرضها لضغوط إلى ارتداد لهذه المرحلة في صورة أمراض نفسية مثل الهستيريا و الفصام ، و الاكتئاب و القلق و اضطرابات الشخصية و اضطرابات في العلاقات الجنسية بين الزوجين ، ناتج عن عدم إدراك الطفل و لطبيعة العلاقة مما ينتج عنه عدم نجاح العلاقة وصعوبتها، وقلق واضطرابات عدم التكيف، نتيجة للمشاكل الزوجية، وعدم تفهم الزوجة ما يعنيه الزواج ومسؤولية الأسرة و السكن والمودة ، و الإدمان نتيجة لكثرة الضغوط كنوع من أنواع الهروب، الانغلاق اللاإرادي للمهبل لمن هي في عمر مبكر ويزيد من احتمال حدوث ذلك ، وجود الخوف من الشدة الجسدية  من الزوج ، وهي حالة مرضية تستدعي التدخل الطبي، ووجود قابلية للإصابة ببعض الأمراض النفسية خلال فترة النفاس ، وعدم اكتمال النضج الذهني فيما يخص اتخاذ القرارات ، وما يترتب عليها بالنسبة للعناية بالطفل ، وواجبات الزج والعلاقة مع أقاربه.

كذلك هناك الآثار النفسية على الأطفال لام قاصر ، مثل الشعور بالحرمان حيث إن الأم القاصر ، لا يمكنها أن  تقوم بعملها كأم ناضجة ، واضطرابات نفسية تؤدي إلى أمراض نفسية في الكبر كالفصام والاكتئاب ، نتيجة وجود الطفل في بيئة اجتماعية غير متجانسة، وتأخر النمو الذهني عند الأطفال ، نتيجة انعدام أو ضعف الرعاية التربوية الصحيحة حيث لا يمكن للام القاصر ، أن تقوم بواجبها التربوي تجاه أطفالها ، ونتيجة للأسباب الأنفة التي ذكرناها فان زواج القاصر يكون احد العوامل الرئيسية في ظهور مشكلات صحية و نفسية مما يؤدي إلى زيادة الأمراض في الأسرة والمجتمع ، و بالتالي تشكل عبئا اقتصاديا على النظام الصحي.

كل هذه الآثار الخطيرة التي تحرم القاصر من أيام الطفولة من اللعب مع أقرانه و التمتع بتلك المرحلة، هو بحد ذاته ظلم كبير للطفل الذي  يتم تزويجه دون موافقته بل رغما عنه ونزولا عند رغبة الأبوين اللذان في نظره أدرى الناس بمصلحته.

و على الرغم من تعالي أصوات الحقوقيين لوقف هذه المسرحية الهزلية التي تمس أطفالنا و تقضي على مستقبلهم و الذي ينتظر منه الشيء الكثير تبقى فصولها مستمرة .

فهذا الزواج ينتج لنا أشخاص معاقين عقليا وجسديا ومجتمعا متخلفا غير قادر على حماية نفسه فما بالك بحماية الغير.

لهذا لا بد من مراجعة فصول مدونة الأسرة ، ووضع قيود اكبر على قاضي الأسرة لإعطاء الإذن بزواج القاصر وذلك بدراسة الأسباب الاجتماعية ن مراعيا بالدرجة الأولى مصلحة القاصر لا غير ، غير اخذ بموافقة الوالي أو الوصي الشرعي لينزع عنه المسؤولية، كما كان على المدونة حماية للطفولة وتطبيقا للاتفاقيات الدولية التي تنص على حماية حقوق  الطفل أن تضع شروطا على الوالي لتقيد سلطته عند الموافقة على إبرام عقد زواج القاصر ، فالمجتمع المغربي بحاجة إلى تضافر كل الجهود للتطبيق السليم لفصول المدونة بشكل صحيح و تأويل لا غبار عنه  وقطعا لكل تحايل يمكن أن تخضع له .

بل وحاجتنا الماسة هي وعي الناس بل و الأسر على وجه الخصوص بحاج الأطفال إلى المدارس و ليس إلى أزواج في سن مبكر ، أو الزج بهم في بيوت الزوجية ، فهم بحاجة إلى حب وحنان الأم والأب عوض مطالبته بإعطاء الحب لغيرهم وتحمل مسؤولية اكبر منهم ألا وهي الزواج.

إننا بحاجة حقا إلى وقفة لمراجعة بعض التقاليد و الأعراف والعادات المتحكمة في حياة أطفالنا و المساهمة في انتشار هذا الزواج في مجتمعنا، ولن يتأتى ذلك إلا بتضافر كل الجهود من اسر ومجتمع مدني ورجال قانون لوقف هذه المهزلة.

أضف تعليق


كود امني
تحديث

VTEM Banners

صحة

خدمات

صوت وصورة

صورة
الحراك المغربي على قناة الجزيرة
الجمعة, 21 كانون1/ديسمبر 2012

إقرأ المزيد...

صورة
مهزلة البرلمان: رئيس الحكومة بألفاظ سوقية
الأحد, 16 كانون1/ديسمبر 2012

مهزلة البرلمان: رئيس الحكومة بألفاظ سوقية

إقرأ المزيد...
صورة
عبد الحق عزوزي في حوار مع جريدة المغــ الان ــرب
السبت, 08 كانون1/ديسمبر 2012

عبد الحق عزوزي في حوار مع جريدة المغــ الان... إقرأ المزيد...

صورة
الدورة العاشرة لمهرجان الأفلام القصيرة المتوسطية على الجزيرة
الجمعة, 12 تشرين1/أكتوير 2012

الدورة العاشرة لمهرجان الأفلام القصيرة المتوسطية على... إقرأ المزيد...

صورة
أستاذة المسمن تفجّر قسم
الجمعة, 12 تشرين1/أكتوير 2012

أستاذة المسمن تفجّر قسم

إقرأ المزيد...

صورة
إضراب المكاتب النقابية التعليمية الخمس بفاس
الجمعة, 12 تشرين1/أكتوير 2012

إضراب المكاتب النقابية التعليمية الخمس... إقرأ المزيد...

صورة
أكبر معرض للتقنيات المتقدمة في آسيا
الجمعة, 12 تشرين1/أكتوير 2012

أكبر معرض للتقنيات المتقدمة في آسيا

إقرأ المزيد...

صورة
صاحب صوت دمية بنكيران على نسمة - محمد الشرقاوي
الخميس, 11 تشرين1/أكتوير 2012

صاحب صوت دمية بنكيران على نسمة - محمد... إقرأ المزيد...

صورة
بعد مدونة السير أكتر من 12حادث كل ساعة بالمغرب على 2M
الأربعاء, 10 تشرين1/أكتوير 2012

بعد مدونة السير أكتر من 12حادث كل ساعة بالمغرب على2M

إقرأ المزيد...

VTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM BannersVTEM Banners